السؤال:

هل توجد قواعد وأصول عامة تحكم السياسة الأمنية في الدولة الإسلامية؟ وهل توجد في الأصل سياسة من هذا القبيل وإن وجدت فما هي ضوابطها وخصائصها؟ وما هي الإستراتيجية التي يضعها الإسلام في هذا المجال على نحو لا ينال من القيم العليا للرسالة في العدل وغيره؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السياسة الأمنية في الإسلام تعني تأمين أفراد الدولة الإسلامية على أعراضهم ودينهم وأموالهم، فالله عز وجل يقول “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” والنبي عليه الصلاة السلام قال: “المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم”، والدولة في هذا المقام راعية ومسئولة عن رعاياها. وأهم ما يطلبه الفرد من الدولة هو الأمن بكل تجلياته وأشكاله والضوابط التي تحكم السياسة الأمنية هي ضوابط تنبثق من رعاية المواطن المسلم أو مواطن الدولة الإسلامية غير المسلم وعدم إيذائه وقهره وترويعه، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: “لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم أمر عظيم” كما أن من خصائص السياسة الأمنية في الدولة الإسلامية الشمول والاستيعاب لكل المواطنين على حد سواء، لا فرق بين صغير وكبير، ولا بين فقير ولا غني. ورضي الله عن عمر حين قال: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.


الوسوم: ,