السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، أرحب بالضيف الكريم وسؤالي له هو: إن كثيرا من الآباء والأمهات يتعسفون مع أبنائهم ويسيئون فهم طاعة الوالدين ويتحكمون في أشياء لا يستطيع الأبناء تحملها ولو قبلوا بها ما استقامت لهم الحياة وما سعدوا بها.. فأنا رجل موظف في وظيفة جيدة قد تقدم بي العمر ولم أتزوج إلى الآن، والسبب أنني أريد فتاة من غير قبيلتي أرى فيها الزوجة الصالحة المعينة على نوائب الدهر والعون على المستقبل. والغيب لا يحكم عليه إلا الله. والأهل يمنعون هذا الزواج ويتوعدون بالويل والثبور ويريدون أن أتزوج من العائلة، على الرغم من عدم وجود من تناسبني من الأقارب.. سؤالي: هل هناك عقوق مني إن أنا تزوجت من غير موافقة الأهل؟

الجواب:

الأولى أيها الأخ الكريم أن تتزوج بامرأة تكون هناك موافقة عليها منك ومن أهلك. لا شك أن موقف الأبوين منك بالمنع من الزواج بهذه المرأة إذا لم يكن لسبب ديني فهو ظلم منهما ومخالفة لشرع الله عز وجل. ولعلك لو تزوجت بها لم تكن عاصياً لأمر الله تعالى ولا عاقاً لوالديك طالما أنه لا مبرر لهما شرعاً في هذا المنع، ولكن لا أرى أن سعادتك تحقق بهذا الزواج.. فاسأل الله تعالى أن يهيئ لك زوجة يرضى عنها أبواك وتكون صالحة يمكن أن تجد السعادة في الزواج منها، والأمور نسبية فيمكن أن يكون في قريباتك أو من يرغب أبواك بتزويجك منها من فيها الخير الكثير والله تعالى يقول: “وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا”.. ولعل إرضاءك لوالديك يكون سبباً لأن يكرمك الله تعالى بزوجة صالحة.