السؤال:

ما الحكم إذا استخدمت بطاقة الائتمان وعقدت العزم على ألا أتأخر في التسديد حتى لا تؤخذ مني فوائد على السحب النقدي ولم أستخدمها في الشراء من المتاجر؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، وبعد:
إن بطاقة الائتمان تفرض على حاملها أن يسدد المبلغ الذي سحب به العملات من البنوك أو المصارف أو شركات الصرافة بالبطاقة، وأن يسدد ثمن السلع والخدمات التي اشتراها بهذه البطاقة، وذلك في خلال أمد الاستحقاق أو فترة السماح التي يمنحها مصدر البطاقة لحاملها، وفي حالة التأخر عن السداد في الميعاد تُفرض غرامة تأخير، وقد تُفرض -بالإضافة إلى هذا- فوائد على المبلغ المستحق للجهة المصدرة للبطاقة، وهي فوائد ربوية لا ينبغي للمسلم أن يوقع نفسه في حبائلها، فإذا استطاع أن يتخذ من التدابير ما يمنع تطبيق هذه الشروط الربوية عليه فله أن يدخل في العلاقة التي بمقتضاها يمنح بطاقة الائتمان هذه، ولكن إذا كان يخشى ألا يسدد في الميعاد وأن يُطبق عليه هذا الشرط الربوي في هذه الحالة لا ينبغي له أن يدخل في هذه المعاملة حتى لا يكون متعاملاً بالربا، خاصة أن هذه البطاقة تخول صاحبها التعامل بها في حدود خط ائتمان يحدده مصدر البطاقة سلفًا يعد بمثابة الإقراض من مصدر البطاقة لحاملها، ولهذا فإذا كان هناك عزم معقود على عدم التأخير في السداد عند المطالبة ففي هذه الحالة لا إثم في التعاقد على الحصول على بطاقة الائتمان هذه؛ لعدم وجود الربا في هذه المعاملة، والله أعلم.