السؤال:

أنا أعمل صحفيًا وفي بعض الأوقات أضطر إلى نسبة التحليل الخبري الذي أقوم به إلى جهة ذات شأن مثل “مصدر مسئول”، و”مصدر دبلوماسي” وغير ذلك.. فهل يجوز هذا، وبخاصة إذا كان هذا الخبر لا يتسبب في إيذاء أحد وربما ينفع المسلمين؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
إن نسبة الكلام إلى غير قائله نوع من الكذب والتضليل، وربما كان هذا الكلام ضارًا بمن نُسب إليه ومؤديًا به إلى الفصل من العمل أو غير ذلك؛ باعتباره إفشاءً لأسرار العمل أو لما ينبغي كتمانه، أو نحو هذا من المعلومات التي قد تكون لها درجة سرية معينة. وإذا كان قصدك من هذا نفع المسلمين، فإن ما ينفع المسلمين ليس بالضرورة أن يكون بطريق الكذب، فإن الصدق في القول ونسبة القول إلى صاحبه أولى من هذا النفع الذي يأتي بنسبة القول إلى غير صاحبه، باعتباره زورًا وبهتانًا، وربما أضر ضررًا شديدًا بمن نُسب إليه، وقد يكون أيضًا من المسلمين.. ففي هذه الحالة لا يجوز نسبة القول إلى غير صاحبه، حتى لا يترتب عليه ضرر به؛ لنهي الشارع عن ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم.