السؤال:

سني سبعة عشر عامًا. جاء رجل وتقدم للزواج مني، لكن أبوي أرادا أن أنتظر حتى أبلغ الثامنة عشرة من عمري، وأريد أن أسأل: هل يجوز لي أن أحدثه في التليفون باعتبار أنه سيكون زوجي؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، وبعد:
إن تحدث المرأة مع الرجل الأجنبي عنها لغير ضرورة أو حاجة غير مشروع؛ وذلك لأن هذه المحادثة ربما أدت بالمتحدثين إلى ما لا تحمد عقباه، خاصة أنهما ليسا زوجين ولم يعقد قرانهما بعد، فكونهما أجنبيين عن بعضهما يمتنع معه التحدث كما يمتنع معه التلاقي، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى كما حرّم الزنا حرم الوسائل التي تؤدي إليه، وجعل لهذه الوسائل حكم الغايات فإذا كان الزنا محرمًا فإن الوسائل إليه من الكلام أو النظر أو اللقاء أو ما شاكل ذلك محرمة كذلك، فينبغي عليك أن تمتنعي من التحدث إليه حتى يتم قرانكما، وبعد هذا يمكنك أن تتحدثي معه وأن تخرجي معه وأن يختلي بك وأن تزفي إليه؛ لأن هذه الموانع الشرعية قد ارتفعت بينكما بهذا القران. والله أعلم.