السؤال:

إذا كانت الشركة التي أعمل بها تظلمني فهل لي أن أوقّع في الوقت المحدد لحضوري مع أني آتي متأخرًا، علمًا بأن القوانين وضعية وجائرة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
إنه لا عبرة بالقوانين التي تحكم مجال عملك، إنما العبرة بالقانون الذي يحكم تعاملك أنت كمسلم؛ فقد فرض الله سبحانه وتعالى عليك أن تتحرى الحلال في كسبك، وإذا كانت ساعات العمل مقابلة بالأجر الذي تحصل عليه، فمعنى هذا أن كل جزء من أجزاء هذا العمل مُقابَل بكل جزء من أجزاء الأجر، فإذا أضعت جزءًا من الوقت الذي تحصل على أجر في مقابله، فإنك تكون قد أكلت مالاً بغير حق، وقد نهى الحق سبحانه وتعالى عن هذا، وهذا يعد سحتًا ولا ينبغي للمسلم أن يأكل السحت، فإن مطعم المسلم ينبغي أن يكون حلالاً سواء كان يعمل عند يهودي أو نصراني أو بوذي أو غيرهم، فلأجل هذا لا ينبغي لك أن تضلل في هذا التوقيع حتى يكون مطعمك حلالاً والأجر الذي تحصل عليه حلالاً أيضًا. والله أعلم.