السؤال:

ماذا عمن ترك صلوات في الماضي سواء بقصد أو عدم قصد وهل لا بد أن يعوض تلك الفروض؟ وماذا عمن أطاح بعرض فتاة في حالة الرغبة في التوبة النصوح؛ إذ إنه هناك في بعض الحالات للتوبة "رد أو إصلاح الأمر" الذي أفسده التائب قبل توبته.. فماذا يفعل التائب؟ وهل له من توبة مقبولة تمحو الذنوب بإذن الله تعالى؟ وبارك الله فيكم. وزادكم وأصلح بالكم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
بالنسبة للتوبة عن ترك الصلاة وعن اقتراف الفاحشة وغير هذا، فإن الله سبحانه وتعالى غفور رحيم.
وهذه التوبة لها شروط من بينها أن يندم الإنسان على ما فعل، وأن يعزم على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى، وأن يرد الحق إلى صاحبه إذا كان قد سلب من إنسان حقًا من الحقوق.
وفي هذه الحالة التي ذكرت في السؤال على الإنسان أن يقضي ما وجب عليه من فروض؛ وذلك لأن هذه الصلوات الفائتة حق تعلق بذمته، يُطالب بأدائه يوم القيامة، وليس بإمكانه تأديته حينئذ.
وأما بالنسبة لاقتراف الفاحشة، فإن هذا الأمر يقتضي أن يقلع الإنسان عن هذه الفاحشة، وأن يبتعد عن الأسباب التي تدعوه إليها، وأن يحاول قدر استطاعته أن يعالج مثل هذا الأمر بحكمة وروية حتى لا ينجرف في هذا التيار إلى النهاية، وذلك لأن كثيرًا ممن تسهل لهم سبل الفاحشة يستمرئون اقترافها أبدًا، فعليك أن تبتعد عن مواطنها؛ حتى لا يدعوك إليها داعي الفاحشة.
وهذه التوبة إذا كانت نصوحًا فإن الله سبحانه وتعالى يقبلها منك، وهذا مرده إلى الله سبحانه وتعالى، فهو غفار الذنوب، وهو قابل التوب. والله أعلم.