السؤال:

أنا دائما عصبي المزاج، وقد حاولت كثيرا أن أغير هذا الخلق ولكن لم أستطع.. فماذا أفعل؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
إن حسن الخلق رغب فيه الشارع، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني منزلاً يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون”، فينبغي للإنسان أن يكون هادئ الطبع، هينًا، لينًا، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون قوي الشكيمة في الوقت المناسب، وأن يكون رقيق الطبع في الوقت المناسب أيضًا، وألا يكون متقلب المزاج؛ حتى لا ينفر الناس منه، وخاصة أقرب المقربين إليه من زملائه، وأهله، وعشيرته، فإن هدوء الأعصاب هذا وعدم الانفعال من الأخلاق الحميدة، التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.
ولكي تغير من هذه العصبية لا بد أن تتذرع بالصبر عند الاستثارة، وأن تصبر على أذى غيرك، وألا تنفعل، وكلما دعتك نفسك إلى الانفعال تذكرت أن هذا ضار بك دنيا وآخرة، فابدأ من الآن ولا تيئس فإنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون. والله تعالى أعلم.