السؤال:

أنا شاب أحببت فتاة حبًا شديدًا طلبتها من أهلها ولكنهم طلبوا مني التريث . صليت صلاة الاستخارة وتركت أمرها لله . سافرت بقصد الدراسة وعدت بعد سنتين وطلبت يدها مرة أخرى . فوافق أهلها ووافقت الفتاة على الزواج مني . عقدنا العقد الشرعي وأصبحت زوجتي أمام الله والناس ،صارحتني بحبها لشخص آخر وعاهدتني أنه ماض وانتهى وطلبت مني أن أسامحها وسامحتها وذلك لحبي الشديد لها . سافرت لأكمل دراستي . وعندما رجعت فإذا هي تقول لي: إنها تكرهني منذ البداية وموافقتها كانت لمجرد ستر نفسها أمام الناس بعد أن انكشفت علاقتها مع ذلك الشخص وهي الآن تطلب مني الطلاق هي وأهلها مستشهدين بالسنة النبوية وأنه يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق. وزعموا أن بعض رسائلي كانت صريحة ووصفوها بأنها (فاضحة) ولكن كلامي في رسائلي كان تعبيرًا عن حبي للفتاة التي عقدت عليها العقد الشرعي . سافرت للدراسة من جديد ولم أكترث بكل ما حدث ولم أطلق ولن أطلق لأني أحب هذه الفتاة جداً . هل أنا مذنب بحقها عندما رفضت أن اطلقها ،وبعد كتابة العقد الشرعي ماذا يباح لي من خطيبتي ،وهل صحيح أن الرسول الكريم أباح للمرأة طلب الطلاق ،و بماذا تنصحونني . وجزاكم الله كل خيرًا؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

إن ماتطلبه الزوجة هوطلب بوجه غير حق،وعليك أن تسعى لمعرفةالحقيقة وحلها،وليس كما زعموا أن للمرأة أن تطلب الطلاق بلا سبب،فإن هذا مماحرم الله تعالى ،ونهى عنه ،ولكن تقص الأمر ،واعلم ماالدافع من ورائه ،لعل هناك من يحاول الإفساد بينك وبينها ،فإن أصرت فهذا خلع ،وعليها أن تدفع لك المهر،ويباح لك كل شيء منها إلا الجماع
يقول الشيخ محمد المنجدفي طلب المرأة الطلاق بلاسبب شرعي :

تسارع كثير من النساء إلى طلب الطلاق من أزواجهن عند حصول أدنى خلاف ، أو تطالب الزوجة بالطلاق إذا لم يعطها الزوج ما تريد من المال ، وقد تكون مدفوعة من قبل بعض أقاربها أو جاراتها من المفسدات ، وقد تتحدى زوجها بعبارات مثيرة للأعصاب كقولها : إن كنت رجلاً فطلقني ، ومن المعلوم أنه يترتب على الطلاق مفاسد عظيمة من تفكك الأسرة ، وتشرد الأولاد ، وقد تندم حين لا ينفع الندم ، ولهذا وغيره تظهر الحكمة في الشريعة لما جاءت بتحريم ذلك ، فعن ثوبان – رضي الله عنه – مرفوعًا : [ أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ] .

وعن عقبة بن عامر – رضي الله عنه – مرفوعًا : [ إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات ] أمّا لو قام سبب شرعي ، كأن يجبرها على أمر محرم ، أو يظلمها بتعذيبها ، أو يمنعها من حقوقها الشرعية مثلاً ، ولم ينفع النصح ، ولم تجد محاولات الإصلاح ، فلا يكون على المرأة حينئد من بأس إن هي طلبت الطلاق لتنجو بدينها ونفسها .انتهى