السؤال:

لماذا تحرم الصلاة بين القبور؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وبعد:

جاء فى كتاب (فقه السنة) للشيخ سيدسابق ما يأتى:

الصلاة على الميت عند القبر أو على القبر جائزة عندالجمهور
لما رواه أحمد والنسائى والبيهقى والحاكم وابن حبان وصححاه،أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى قبر امرأة ماتت ودفنت دون أن يصلى عليها فصف الصحابة خلفه وكبر عليه(القبر)أربعا.وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى على القبر.

قال ابن القيم:ردت هذه السنن المحكمة بالمتشابه من قوله :” لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ” وهو حديث صحيح ، والذى قاله هو الذى صلى على القبر ، فهذا قوله وهذافعله ، ولا يناقض أحدهما الآخر ،فإن الصلاة المنهى عنها إلى القبر غير الصلاة التى على القبر ، فالصلاة على الميت لا تختص بمكان ، بل فعلها فى غير المسجد أفضل من فعلها فيه ،فالصلاة عليه على قبره من جنس الصلاة عليه على نعشه ،فإنه المقصود بالصلاة فى لموضعين ،
ولا فرق بين كونه على الأرض وبين كونه فى بطنها، بخلاف سائر الصلوات فإنها لم تشرع فى القبور ولا إليها ،لأنها ذريعة إلى اتخاذها مساجد ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك.
(انتهى)

فالعلة من منع الصلاة فى وإلى القبور: تعظيم أهل القبور، والخوف من اتخاذها مساجد ، وهذا المنع لا تدخل فيه صلاة الجنازة عند الجمهور . والله أعلم.