السؤال:

متى تنحر الأضحية؟وهل يجوز أن ينحرها شخص آخر؟وعلى من توزع؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تنحر الأضحية بعد صلاة العيد ويمكن ذبحها في أيام التشريق، والأفضل أن ينحر الإنسان بنفسه، فإن لم يستطع، أو لم يكن يعلم كيفية النحر، فليذبح عنه غيره مع شهوده الذبح، وتوزع الأضحية ثلاثة أثلاث، فيعطِي ثلثًا للفقراء من الجيران، وثلثًا لأهل بيته، وثلثًا لمن يسأله، وهذا خلاصة ما أفتى به الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر حيث يقول  :
وقت ذبح الأضحية يكون بعد صلاة العيد لما روى عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى”، وفي رواية أخرى: “إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح، فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله، ليس من النسك في شيء” فمن ذبح قبل الصلاة لم تجزئه الأضحية، ولزمه بدلها.

ويستحب للمضحي إن لم يذبح أضحيته بنفسه أن يحضر ذبحها، لما روى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الأضحية: “واحضروها إذا ذبحتم، فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها” وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة: “احضري أضحيتك، يغفر لك بأول قطر من دمها” ويستحب أن يقول المضحي عند الذبح: “بسم الله والله أكبر” ويستحسن أن يزيد على هذا فيقول: “اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني أو من فلان” لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بكبش له ليذبحه، فأضجعه ثم قال: “اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد، ثم ضحى” وروى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر، ثم ذبح”.

ويتصدق بالثلث على من يسألها، لقول الحق سبحانه: “فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر” والقانع هو السائل والمعتر هو الذي يعتري الناس، أي يتعرض لهم ليطعموه، ولا يسألهم ذلك، ولما روى عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث” وروى عن ابن عمر أنه قال: “الضحايا والهدايا ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين”.

والله أعلم