السؤال:

هل يجوز لي الزواج من فتاة مسلمة أعلنت إسلامهامنذ فترة قريبة،ولكن أهلها يرفضون،فهل يحق لي الزواج منها دون ولي ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اشترط الفقهاء للزواج شروطًا لا يصح الزواج بدونها، وذلك لأهمية عقد الزواج، فإنه ميثاق غليظ، فاشترطوا الإيجاب والقبول ، والمهر،والشهود، والولي، وأباح الإمام أبو حنيفة أن تتولى المرأة مباشرة عقدها بنفسها، وخاصة إذا كان الأب متعسفًا، بل يرى الفقهاء أن الولاية تكون للولي المسلم، فلا ولاية للكافر على المسلم ، خاصة عند تعسفه.

يقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، والقاضي الشرعي:بلبنان

إذا لم يكن بينك وبين هذه الفتاة التي تزوجتها سبب من أسباب تحريم الزواج كأن تكون أختاً لك في الرضاعة أو من القريبات المحرم عليك زواجهن أو ليست مسلمة ولا كتابية. إذا لم يوجد سبب من أسباب التحريم فالزواج صحيح ولا يضرّ توثيقه أمام الدولة التي تعيش فيها، وإن كان الأفضل لك أن توثقه لدى دولة إسلامية إذا كان هذا الأمر ممكناً، كما لو كنت أنت أو زوجتك من جنسية دولة إسلامية.

ذلك أن توثيق الزواج أمام سلطات دولة غير إسلامية يجعله خاضعا لقانون هذه الدولة سواء بالنسبة للعلاقات الزوجية ولاحتمال الطلاق، وما ينشأ عن ذلك من خلاف حول رعاية الأبناء فضلاً عن الإرث في حال وفاة أحد الزوجين، فإن كل هذه المسائل التي تسمى مفاعيل الزواج تكون خاضعة للقانون الذي تمّ وقوع الزواج في ظله. وبما أن المسلم يجب عليه أن يحرص على تطبيق الأحكام الشرعية ما أمكنه ذلك؛ فيجب عليه إجراء عقد زواجه أمام سلطة أية دولة إسلامية تطبق هذه الأحكام. وإذا كان هذا الأمر متعذراً كأن تكون جنسية الزوجين تابعة لدولة غير إسلامية فلا بأس في هذه الحالة أن يعقدا زواجهما أمام سلطات هذه الدولة.انتهى

والخلاصة أن الزواج بالمسلمة الجديدة دون إذن وليها الكافر جائز،ولها أن تزوج نفسها.

 

والله أعلم

نشرت الفتوى أول مرة على إسلام اون لين بتاريخ 17-2-2001م

ويمكنكم قراءة الفتاوى التالية:

اشتراط الولي في النكاح

حكم الزواج بدون ولي

النكاح دون إذن الولي

عضل الولي في الزواج

عضل الولي