السؤال:

أنا شاب عمري 35 سنة، وإنني الآن في رحلة الانتهاء من دراسة الدكتوراه ببلد غربي وقد تعرضت لانزلاق غضروفي بأسفل الظهر، وقد تلقيت علاجا طبيعيا لمدة ثلاثة أشهر حتى استطعت الآن الذهاب لتكملة دراستي، وقد نصحتني القائمة بالعلاج الطبيعي بركوب الدراجة وممارسة رياضة السباحة؛ لما لها من تأثير على تقوية عضلات الظهر. ولكن المشكلة أن حمامات السباحة مشتركة رجال ونساء مع العلم أنني أحاول اختيار الأوقات المبكرة حتى يكون العدد قليلا، ولكن هذا لا يضمن عدم وجود نساء بحمامات السباحة. فهل يجوز لي الاستمرار أم يجب عليّ الامتناع عن الذهاب؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

لا يجوز للمسلم أن يمارس السباحة في حمام مشترك لما يترتب عليه من الاختلاط غير المشروع واطلاع على العورات التي حرم الشرع النظر إليها ولا يجوز هذا إلا في حالة الضرورة .

يقول فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: نصر فريد واصل الأستاذ بجامعة الأزهر ومفتي مصر السابق:

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن السائل يوجد عنده انزلاق غضروفي بأسفل الظهر ويحتاج إلى علاج طبيعي، وقد نصحته الطبيبة المعالجة بركوب الدراجة وممارسة رياضة السباحة، ولكن المشكلة أن حمامات السباحة مشتركة.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال يجب عليه أن يركز على ركوب الدراجات أولا لعله يشفى، وإذا تحتم عليه ممارسة السباحة فالضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها، وعند الضرورة يتعاطى الإنسان الدواء بالمحرمات إذا لم يوجد لها بديل يغنيه عن ذلك.

أولا: تكون رياضة السباحة في وقت مبكر أو في أي وقت يضمن فيه بعده عن الاختلاط.

ثانيا: إن لم يمكنه ذلك فيجب عليه ممارسة هذه الرياضة في جانب من جوانب حمام السباحة حتى يكون بعيدًا عن الاختلاط.

ثالثا: إن لم يتمكن من ذلك فيجب عليه غض بصره ما أمكنه عند ممارسة هذه الرياضة.

ندعو الله أن يعجل بشفاء السائل حتى يبتعد عن هذا الجو ويستبرئ لدينه. أ.هـ

والله أعلم.