السؤال:

ما حكم الأخذ برأي مذهب يختلف عن المذهب الذي أنا فيه؟ وما طبيعة اختلاف المذاهب؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، الجواب، إن كان السائل من أهل العلم الذين يفرقون ويفهمون الأدلة الشرعية، فيجوز له أن يأخذ بما يترجح له بالدليل الشرعي من غير نظر إلى مذهب بلده.

أما إذا كان من غير أهل العلم، فمذهبه مذهب من يفتيه من العلماء الصادقين، وحينئذ يأخذ بما أفتاه العالِم سواء كان على مذهبه أو غير مذهبه.

أما الخلاف بين المذاهب، فهو اختلاف في الفروع؛ لاختلاف الأدلة، أو لاختلاف النظر أو الاستنباط من الأدلة؛ ولذلك ننصح بالأخذ من المذاهب الأربعة المشهورة فقط، وهي: مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، لكثرة علمائها، ولأنها منضبطة الأصول والفروع غالبًا، أما المذاهب الأخرى التي لم تشتهر، ففيها الصحيح وغير الصحيح؛ لذلك فالأخذ منها لا يكون إلا بعد الفحص والنظر في الدليل الشرعي. والله أعلم.