السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم أريد استفسارًا: أنا أريد الزواج من شخص، وقد حدث أن أدخل رأس ذكره في دبري، وقد حدث إيلاج في الدبر، ولكن ما زلت عذراء، وسألت مفتيًا في بلدي وقال: حرام، ولا يجوز زواجه منك، وهذا المفتي مذهبه إباضي، ونحن كذلك، ولكن عندما سألت مفتيًا آخر ذا مذهب سني قال لي: يجوز الزواج، ولكن بعد التوبة الصادقة، وأنا لا أعرف ماذا أفعل: هل آخذ حكم السنة، مع العلم أننا على المذهب الإباضي، ولكن نريد الزواج، ومستعدون لأي كفارة تطلب منا؟ هل سأنال عقاب الله؟ وما حال أولادي إن تزوجنا وأنجبنا؟ أنا لا أريد الزواج من غيره. أرجو إفادتي.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الجواب: إن هذا العمل حرام شرعًا كما هو معلوم، حتى على الزوجة يحرم أن يجامعها زوجها في دبرها، وهو عمل يستحق التعزير شرعًا وليس الحد؛ لأن الحد يجب من الزنا وهو الجماع في الفرج، وبالتالي تكون السائلة هي وصاحبها قد ارتكبا حرامًا يجب منه التوبة والاستغفار والندم والتصدق بصدقات كثيرة من المرأة والرجل لإزالة هذا الذنب، ولكن لا يحرم الزواج بينهما؛ لأنه ليس الزنا الذي يوجب الحد.
والذي يحرّم الزواج بين الزانيين هو الوطء في الفرج وطئًا صحيحًا، وهو الذي يدخل الرجل فيه ذكره داخل فرج المرأة، سواء أنزل المني أم لم ينزل على الرأي الراجح عند الفقهاء.. وبناءً على هذا فلو تزوجت هذه السائلة بعد التوبة والاستغفار من هذا الرجل لا يكون هذا الزواج حرامًا، ويترتب عليه سائر الحقوق الزوجية المشروعة، ويكون الأولاد من هذا الزواج أولادًا حلالاً شرعيين لا شيء عليهم ولا على الزوجين. والله تعالى أعلم.