السؤال:

مات أبي ولي بعض الإخوة والأخوات وإخوتي يريدون أن يتصدقوا عنه صدقة جارية، ولم يأخذ أحد منا ميراثه مع أني أحتاج أنا وأخواتي البنات إلى هذا الميراث؛ لكي ندفع منة إيجار البيت الذي نسكن فيه؛ فهل يجوز لي أن آخذ نصيبي من الميراث ثم أتصدق عن والدي أم يجب أن نقسم التركة أولا؟ والسؤال الثاني: لي بنت وتوفي أبوها، وقد أعطاها أبي (جدها) بعض المال قبل أن يموت فهل يجوز لنا أن نأخذ هذه الأموال أم ننتظر حتى يُوزع الميراث؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، الجواب عن السؤال الأول، هو أن التركة بمجرد وفاة الميت، هي حق للورثة، فإن كان الميت قد أوصى بصدقة جارية، فيجب على الورثة أن ينفذوا ذلك في حدود ثلث التركة لا يزيد، وإن كان لم يوصِ وأراد الورثة أن يعملوا له صدقة جارية تبرعًا منهم، فيكون بعد تقسيم التركة، وإذا اتفقوا على أن يستخرجوا من التركة قبل تقسيمها مبلغًا لهذه الصدقة الجارية، جاز ذلك، ثم عليهم أن يقسموا الباقي من التركة بينهم على حسب الأنصبة الشرعية.

الجواب عن السؤال الثاني، إن ما أوصى به الجد لبنت بنته، جائز شرعًا، ويجب أن يُؤدى إلى هذه الحفيدة قبل قسمة التركة، بشرط ألا يزيد على ثلث التركة هو وغيره من الوصية. والله تعالى أعلم.