السؤال:

فسؤالي يتمثل فيما يلي: إن القارئ للأحداث، والمدقق فيها بنظرة فاحصة يرى أن المواجهة بين المسلمين واليهود قد اقتربت كثيرًا، ويرى أن أحوال المسلمين في معظمها لا تسر أحدًا، فكيف أيها الشيخ -الكريم المبارك- نُعِدّ لهذه المواجهة أفرادًا وأسرًا وجماعات؛ حتى ننتصر على تلك الشرذمة، ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى إن شاء الله؟ وجزاكم الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

أولا نحن ندعو للأخ الكريم بمثل ما دعا لنا به وزيادة، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياه لخير الدنيا والآخرة.

والواقع أنه كما يقول إن حال المسلمين لا يسر، وأخطر ما يفعلونه هو عدم تطبيق الإسلام تطبيقًا صحيحًا، ثم تفرق كلمتهم، ثم عدم أخذهم بأسباب الحياة المادية التي أمر الله بها في مثل قوله تعالى : “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ”، ولكن جاءت الأحاديث والبشريات القرآنية تؤكد أن الأمة الإسلامية ستنتصر إن شاء الله على اليهود نصرًا مؤزرًا، وإذا أراد الله شيئًا هيأ له الأسباب، ولذلك سيكون بين يدي معاركنا الفاصلة مع اليهود سيكون هناك عودة شاملة للإسلام، والتزام به من المسلمين، وقد جربنا ذلك حين استولى الصليبيون على بيت المقدس نحو 90 سنة، فلما أراد الله عز وجل أن ينقذه من أيديهم الغاصبة، هيأ لذلك رجالاً صالحين وملوكًا عادلين، وحكامًا فاقهين مثل : نور الدين محمود زنكي في الشام، وتلميذه صلاح الدين الأيوبي، وبذلك هيأ الله المسلمين وجمعهم على لواء الحق، فاستعادوا بيت المقدس، وطردوا الغزاة الصليبيين، ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا، وواجبنا نحن من الآن، أن نربي أنفسنا وبيوتنا، ومن نستطيع من المجتمع حولنا، تربية إسلامية صحيحة، وبذلك نمهد لقيام الإسلام في الأرض، وتقريب يوم النصر على اليهود الغاصبين إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.