السؤال:

أنا أعمل محاميًا بشركة مرموقة بمصر غير أنني أتساءل إن كانت الشركة تتعامل دائماً مع البنوك الربوية وتقترض من البنوك بفوائد ربوية فهل مرتبي من الشركة حرام علما بأن عملي لا يتصل من قريب أو بعيد بالبنوك أو بالأمور الربوية بل أرفض ذلك تماماً ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

إذا كانت هذه الشركة الغالب على عملها هو هذه القروض الربوية، فننصح الأخ الكريم بأن يبحث له عن عمل آخر، والله عنده مفاتيح الرزق والفرج، وإن كان الغالب على عملها هو الصناعة والتجارة وما إلى ذلك من ضروب الكسب الحلال، فيجوز أن يبقى في هذه الشركة، ويكون مرتبه قد أتى من مال مختلط حلال بحرام، وهذا مما رخص فيه الشرع حين أذن لنا أن نتعامل مع غير المسلمين بيعًا وشراءً وتجارة وعملاً عندهم، في غير ما حرم الله، ومالهم لا يخلو من شبه الحرام، وبالتالي على الأخ أن يبحث إذا كان الغالب على الشركة الحلال فليبقَ في الشركة وليبحث عن عمل بعيدًا عن الشبهة، وإن كان الغالب عليها الحرام فينبغي أن يبتعد عن ذلك في أول فرصة تسنح له، وأيضًا ننبه الأخ الكريم أنه لا ينبغي أن يتعامل لصالح الشركة بالقوانين الوضعية إذا كانت مخالفة لشرع الله، كأن يترافع من أجل أخذ فوائد الربا من العملاء ونحو ذلك، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يبارك في الأخ الذي يتحرى لدينه، وندعو له بالفرج والرزق الحلال، والله تعالى أعلم.