السؤال:

رجل يُقيم مع والديه، ويدفع لهما يوميًّا مبلغًا من المال نظير مأكله ومشربه، ثم علِم أخيرًا أنهما يتعاملانِ بالربا، فهل يستمر معهما أو يتركهما؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يجب على السائل أن ينصحَ والديه برِفْقٍ ويُذَكِّرْهُمَا بقولٍ ليِّنٍ بحُكم الله ـ تعالى ـ في الربا وأنه آذَن المُرابين بحرب من الله ورسوله، وبالمَحْقِ والسحق إن لم يتوبوا إلى الله ـ تعالى ـ منه فإنِ انْتَهَيَا فخيْرًا أسداه إليهما، وإنْ أصَرَّا على هذا المُحرم فالخير للسائل في أن لا يُؤاكلهما ولا يُشاربهما مادام المال مخلوطًا خلْطًا لا يُمكن تمييزه حتى لا ينبت لحمه من حرام، ولا يَرِينُ على قلبه ما كسباه من مُحرَّم.

وليس معنى ترْكه المُؤاكلة والمشاربة أن يُقاطعهما فيما وراء ذلك، بلْ عليه مع ذلك أن يصلهما ويَبَرَّهُما ويُؤدي حقهما ويَخدمهما ما وجد إلى ذلك سبيلًا، ويُطيعهما فيما لا مَعصية فيه: (عَسَى اللهُ أنْ يأتيَ بالفَتْحِ أو أمْرٍ مِن عندهِ فَيُصبِحُوا على ما أَسَرُّوا فِي أنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ). والله أعلم بالصواب.