السؤال:

أود أن أسألكم عن أمر حيّرني طوال حياتي؛ فأبي يعمل ومنذ سنوات طويلة في بيع الصُّلبان وصور المسيح عليه السلام ومريم العذراء بالقرب من كنيسة "القيامة" بالبلدة القديمة من القدس، مع العلم أننا جميعنا مسلمون ولا نؤمن بهذه الأشياء، ونعرف أنها تقليدية أو أثرية كباقي البضائع.. أود أن أسألكم: هل كسب أبي حلال أم حرام؟ وهل في هذه المهنة نوع من التبشير للنصارى ولو من دون قصد؟ وهل مأكلنا وملبسنا ومسكننا منذ سنوات حرام؟

الجواب:

هذا الذي تشعر به شعور صحيح وحكم صحيح، فلا يجوز لأبيك أن يبيع هذه الصلبان وهذه الصور، والمال الذي يأتي عن طريق هذا البيع هو مال حرام، سواء قَصَد الدعاية والتبشير بالنصرانية أم لم يقصد.
لكن الواضح من السؤال أن هناك بضائع أخرى تباع أيضًا، وبالتالي فقد اختلط المال الحلال بالمال الحرام، ويمكن تقدير ما بيع من هذه الصلبان وهذه الصور وإخراجها من مالكم والتبرع بها لجهة من الجهات الخيرية.
ومع أن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وأنه لا يجوز التصدق إلا بالمال الحلال.. لكن هذا أفضل من إهدار هذا المال الذي جاء إليكم، وعلى هذا فليت أباك يتوقف عن بيع هذه الأشياء، ويكتفي ببيع البضائع الأخرى حتى يكون مالكم حلالاً، ومطعمكم حلالاً ليبارك لكم ربكم فيما أعطاكم، أعانكم الله ورزقكم رزقًا طيبًا مباركًا فيه.


الوسوم: