السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الشيخ الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا يا سيدي أعمل في مصلحة حكومية، أعمل فيها محاسبًا قانونيًا، وسؤالي حتى لا أطيل عليك: إنني أقوم بعملي المنوط بي دون أدنى تقصير مني في حق أي طرف موجود أمامي، ولكن يحدث شيء ما وهو أنني بعد أن أنتهي من التفتيش على مكان معين وأنصرف وتأتي نتيجة العمل في صالح المواطن أجده يأتيني بعد فترة طالت أو قصرت في مكتبي ويقدم لي هدية؛ لأنه أصبح سعيدًا بالحصول على حقه، وأنا لم أطلب منه شيئًا وأرفض، ولكن مع كثرة الإلحاح أقبل هذا، فما رأيكم؟

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فبالنسبة للسؤال الأول، أنت لم تتقاض أي مبلغ على سبيل الرشوة، إنما أخذت مالاً حلالاً بعد أن أديت ما عليك على وجه الدقة، فهذا من باب: “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان” إلا إذا كان من يدفع لك هذا المبلغ إنما يقدم مقدمة لتتنازل فيما بعد عن شيء فيه مخالفة لشرع الله، وإضرار بالآخرين، وهنا لا بد من الحذر، فاستفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك.