السؤال:

ما حكم من ترك الصلاة أيامًا ثم عاودها من جديد؟ وهل من ترك الركوع في الصلاة له أن يصلي سجود السهو أم يعيد صلاته كاملة؟

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
من ترك الصلاة عمدًا فقد ارتكب إثمًا عظيمًا، ولا بد أن يسأل عن سبب تركه للصلاة: هل تركها جحودًا لها وإنكارًا لشرعيتها؟ فإن كان كذلك فهو كافر؛ لأنه أنكر أمرًا معلومًا بالدين بالضرورة، وإن كان قد تركها كسلاً وتهاونًا، فهو مقصر تقصيرًا عظيمًا في حق مولاه، ولا بد أن يبادر بالتوبة النصوح قبل فوات الأوان.
وكأني بهذا الأخ السائل يسأل عن الحالة الثانية وهي حالة كثير من الناس، يتهاونون في أداء صلواتهم، يصلون بعض الأيام، ويتركون الصلاة في بعضها الآخر، أو يصلون بعض الفرائض في اليوم، وأمثال هؤلاء على خطر عظيم، وعليهم أن يتوبوا إلى الله وأن يستغفروه، وأن يبادروا أيضًا بقضاء هذه الصلوات التي فاتتهم.
أما من ترك الركوع في صلاته، فقد ترك ركنًا من الأركان، وإذا تذكر المصلي هذا الركن، فعليه أن يعود ليكمل الصلاة من بداية هذا الركن الذي تركه؛ لأن ما بني على هذا الركن بعد ذلك باطل لا معنى له.. فلو أنه مثلاً في الركعة الثانية من الصلاة ولم يركع فسجد وقام لقراءة الفاتحة وركع، وأثناء الركوع تذكر أنه لم يركع في الركعة السابقة، إذن فهذا الركوع الثاني، هو ركوعه الأول، وما فعله بعد ذلك لا يعتد به، وفي آخر التشهد يسجد سجود السهو، هذا والله الموفق.