السؤال:

تزوجت من رجل متزوج وله طفلان، وزوجته وأولاده في بلد آخر، وعندما علمت زوجته ذلك طلبت منه أن يطلقني أو يطلقها.. فإذا هو طلقها هل أكون مذنبة بحقها وبحق طفليها أمام الله سبحانه وتعالى، مع العلم أني لا أتمنى أبداً أن يطلقها بل كل الذي تمنيته أن يكون لي نصيب معه ولو قليلاً؛ لأني أحببته وأردت أن يكون ما بيننا حلالاً؟

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
إن الله عز وجل قال في كتابه: “فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا”، فمن تزوج بامرأة أخرى وأمكنه أن يعدل في النفقة والمبيت، فلا حرج عليه، وهو ليس مكلفًا أن يعدل في الميل القلبي، وهذا هو ما يعنيه قول الله تعالى: “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة”..

وعلى هذا فما فعله هذا الرجل ليس فيه ما يخالف شرع الله عز وجل، وليس في قبولك له زوجًا لك مخالفة شرعية، بل ربما كان في ذلك حَلٌّ لمشاكل اجتماعية، ومشاكل نفسية في مجتمعات تزيد فيها نسبة النساء على الرجال، فلا حرج عليك ولا ذنب ولا إثم، ما دمت لم تطلبي من زوجك هذا أن يطلق زوجته الأولى.

أما كونها تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج بك، فهذا ليس من دين الله في شيء، بل هذا ليس من المروءة في شيء، وعلى هذه الزوجة أن تتقبل هذا الأمر بنفس راضية، ففي ذلك خير لها ولأبنائها ولأمة الإسلام، نسأل الله أن يجمع القلوب على محبته فإنه نعم المجيب وصل الله وسلم على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.