السؤال:

السلام عليكم، نذرت حيوانًا لله تعالى (جاموسة) وأصبحت عشراء، ثم دخل في جوفها شيء من المعادن أثناء الأكل، وحياتها معرضة للخطر وتنتظر الموت ولم يفلح معها الدواء. ولو ذبحتها لتوزيع لحمها فسيكون لحمها متغير الطعم بسبب ما في بطنها من الحمل.. فماذا أفعل: هل يجوز بيعها والتصدق بثمنها؟ مع العلم بأنني سألت وقرأت أن النذر لا يجوز تغييره ويجب بعينه. وشكرا.

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
من المعلوم أن ذكاة الجنين بذكاة أمه؛ بمعنى أننا حين نذبح هذه الجاموسة فإن ما في بطنها يكون حلالاً، ولا حرج في ذلك، وما دمت قد نذرت هذا الحيوان لله ونزل به ما نزل من مرض، وترى أن هذا المرض سوف يكون له آثار ضارة لمن يأكله، فلا يجوز لك والحال كذلك أن توزع لحمه، وإن كان الذبح من الناحية الشرعية صحيحًا وحلالاً، لكن وجه الحرمة في أن هذا اللحم الذي ستوزعه فيه مرض يؤثر على الآخرين، ويمكنك في هذه الحالة شراء جاموسة أخرى بنفس مواصفات الجاموسة التي ذبحتها لتُذبح فيما بعد وتكون بذلك قد وفيت بنذرك.
أما ما فهمته من أن النذر لا يجوز تغييره ويجب أن يكون بعينه، فهذا في الحالات التي ليس فيها مثل هذا الذي عندك، فأوف بنذرك وإن لم تستطع فعليك الانتظار إلى أن ييسر الله لك الأمر، أعانكم الله وتقبل منكم صالح الأعمال.