السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في الحقيقه سؤالي يخص المرأة،
إذا كانت امرأة معينة تعاني من آلام كثيرة وقاتلة في بعض الأحيان في جميع أنحاء جسمها لأسباب عديدة. ويزيد هذا الألم حدة عند الحمل حتى أنه قد يعرض حياتها للخطر.
السؤال هل يجوز للمرأة في هذه الحالة أن تتخذ إجراء طبيًّا أو طريقة طبية معينة لمنع الحمل إلى الأبد؟.. وأنا لا أعني بذلك حبوب منع الحمل إنما عملية من قبل الأطباء. علمًا بأن هذه المرأة هي أم لستة أفراد والسابع في رحمها الآن… وهي تعاني من آلام في الشرايين، وفي رجليها، وفي كل فترة حمل تزيد الآلام في هذه الشرايين وتزيد حدة انتفاخها.
وصمام القلب لديها ليس طبيعيًّا فهو ليس في وضعه اللازم، وتعاني من اكتئاب نفسي، حيث إنها تتعاطى أدوية لذلك – أي لمنع الاكتئاب -، وهي تخشى على نفسها من عدم قدرتها على تربية أولادها وخدمة بيتها، حيث إن الآلام والاكتئابات تزداد بعد كل فترة حمل وولادة.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد..،

إذا كانت السائلة الكريمة بهذه الصورة التي وصفتها فأقل منها يجيز لها أن تكتفي بما عندها من الأولاد، وأن تتخذ إجراء طبيًّا كما تقول أو طريقة طبية معينة لمنع الحمل، فإذا كان الحمل يضرُّ بالمرأة إلى درجة أنه يهددها في حياتها كما في حالة السائلة، فإنه يجوز لها في هذه الحالة منع الحمل بطريقة طبية حتى ولو كان هذا المنع إلى الأبد كما تقول، فالقاعدة الشرعية (لا ضَرَر ولا ضِرار)، ويقول الله تعالى: “وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة”، والله تعالى أعلم.