السؤال:

ما هي الطهارة الواجبة في الصلاة؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد

إن الوقوف بين يدي الله تعالى يتطلب طهارة ظاهرة،وأخرى باطنة،والطهارة الباطنة هو إخلاء القلب عن كل ما يعلق به من شوائب الدنيا ،حتى يقف المسلم أمام مولاه طاهرًا نقي السريرة، ليتحقق الخشوع الذي هو ركن من أركان الصلاة،قال تعالى :”قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون”

أما عن الطهارة الظاهرة ،فهي نوعان ،طهارة حقيقية، والمقصود بها طهارة البدن والثوب والمكان،والطهارة الحكمية وهي الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر
وقد جاء في الموسوعة الفقهية الصادرة عن وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت ما نصه :
الطهارة الحقيقية
‏وهي طهارة البدن والثوب والمكان عن النجاسة الحقيقية ‏;‏ لقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ وثيابك فطهر ‏}‏ وإذا وجب تطهير الثوب فتطهير البدن أولى ‏،‏ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ تنزهوا من البول ‏،‏ فإن عامة عذاب القبر منه ‏}‏ وقوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ‏،‏ وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ‏}‏ فثبت الأمر باجتناب النجاسة ‏،‏ والأمر بالشيء نهي عن ضده ‏،‏ والنهي في العبادات يقتضي الفساد ‏.‏ ‏

‏وأما طهارة مكان الصلاة فلقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ‏}‏ وقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ وثيابك فطهر ‏}‏ فهي تدل بدلالة النص على وجوب طهارة المكان كما استدل بها على وجوب طهارة البدن كما سبق ‏.‏ ‏

‏ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أنه ‏{‏ نهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومعاطن الإبل وقوارع الطريق والحمام والمقبرة ‏}‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ إلخ ومعنى النهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة كونهما موضع النجاسة ‏.‏ ‏

والطهارة الحكمية ‏:‏ ‏
‏وهي طهارة أعضاء الوضوء عن الحدث ‏،‏ وطهارة جميع الأعضاء عن الجنابة ‏;‏ لقول الله تعالى ‏:‏ ‏{‏ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا ‏}‏ وقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ لا تقبل صلاة بغير طهور ‏}‏ وقوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ مفتاح الصلاة الطهور ‏،‏ وتحريمها التكبير ‏،‏ وتحليلها التسليم ‏}‏ ‏،‏ وقوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة ‏}‏ والإنقاء هو التطهير ‏.‏انتهى

والخلاصةأن الطهارة التي تشترط للصلاة طهارة البدن والثوب والمكان،وطهارة الأعضاء مما يوجب الغسل والوضوء،وقبل ذلك طهارةالقلب ،والله أعلم