السؤال:

أفزّع في نومي، وأرى أشياء مُخيفة موحِشة، ولا أركِّز في مُذاكرتي، فماذا أصنَع حتى لا أرى هذه الأشياء وحتى أستقرَّ وأركِّز في مذاكرتي

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول الله تعالى: (الذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلوبُ).
ولقد علَّمنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأذكار ما يُذهب عنا كل شرِّ سواء في النوم أو اليقظة، بل وما يُعنينا على كل خير، وأختار لك منها ما يلي مما صحَّ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن السَّهل استيعابُه.

عن حذيفة وأبي ذَرٍّ ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا أوَى إلى فراشِه قال: باسْمكَ اللهمَّ أحْيا وأموتُ.

وفي صحيح البخاري ومسلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لعلي وفاطمة ـ رضي الله عنها: “إذا أوَيْتُما إلى فراشكما فكَبِّرا ثلاثًا وثلاثين وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين واحْمَدا ثلاثًا وثلاثين. وفي رواية التكبير أو التسبيح أربعًا وثلاثين حتى تتمَّ مائةً كلُّها.

وروى البخاري أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “إذا أَوَيْتَ إلى فراشِك فاقرأ آية الكرسي فلن يزالَ من الله تعالى عليك حافِظ ولا يقربُك شيطانٌ”.

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعلِّمهم من الفزع كلمات: أعوذ بكلماتِ الله التامَّة من غضبه وشر عباده، ومن هَمَزات الشياطين وأن يحضُرونِ” رواه الترمذي وقال: حسن.
وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلّم ـ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفَّيه، ثم نفث فيهما وقرأ فيهما: قُلْ هو الله أحد، وقُلْ أعوذُ بربِّ الفَلَق، وقُلْ أعوذ بربِّ الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسِه ووجهِه وما أقبلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرّات. قال أهل اللغة النَّفثُ نفخ لطيف بلا ريق ولتُكثري من “سبْحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” فإنَّهما كلمتان خفيفتان على اللسان حَبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن صلاة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنَّها تكفي الهمومَ.

هذا مع المحافَظة على الصلوات المفروضة والنوم على وضوء.
وفي صحيح البخاري ومسلم الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان فمن رأي شيئًا يكرهُه فلينفُث عن شِماله ثلاثًا وليتعوَّذ من الشيطان فإنها لا تضُرُّه. وفي رواية: ولا يذكرها لأحدٍ.
ولا يستعجل المرءُ أن يؤتِيَ هذا الذكر ثمرتَه بين يوم وليلة فقد يحتاج إلى وقت، ولكن الذي لا شكَّ فيه أنه سيعود بالنفع، إن شاء الله تعالى، ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب.
والله أعلم