السؤال:

منذ صغري وأنا أحافظ على أداء الصلاة في وقتها والحمد لله، ولكن تقدم سني واشتد مرضي، وأنا الآن لا أستطيع الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، فهل أكون آثمًا لعدم قدرتي على أداء صلاة الجمعة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال تعالى: (ليس على الأعمى حَرَجٌ ولا على الأعرَجِ حَرَجٌ ولا على المريضِ حَرَجٌ) وقال جل شأنه: (وما جَعَلَ عليكم في الدينِ من حَرَجٍ) وقال ابن المنذر: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجمعة والجماعات من أجل المرض الشديد.

واستدل الفقهاء على ما ذهبوا إليه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “من سمع المناديَ أي المؤذن “فلم يمنعه من اتِّباعه عذر” قالوا: وما العذر؟ قال: “خوف أو مرض، لم تُقبَلْ منه الصلاة التي صلى” رواه أبو داود. كما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث السيدة عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان بلال، رضي الله عنه، يؤذِّن بالصلاة ثم يأتي النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو مريض فيقول: “مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بالناسِ”.
كما أن الفقهاء قد اشترطوا لصحة وجوب صلاة الجمعة الصحةَ.

ولكني أنصحك أيها السائل الكريم إن كان باستطاعتك أن تذهب إلى المسجد عن طريق مرافق ولو بأجرة، بشرط ألا يؤديَ ذلك إلى حرج لك فهذا يكون أولى. فإن كان هناك حرج في ذلك فإن صلاة الجمعة تكون ساقطة عنك، وعليك أن تؤديَ الظهر أربع ركعات لسقوط الجمعة عنك، والله عز وجل يقول: (يُريدُ اللهُ بكم اليُسرَ ولا يُريدُ بكم العُسرَ).
والله أعلم