السؤال:

فى صلاة العيدين: هل يكون التكبير جماعة أم يكون فرادى ؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 
فالتكبير في العيدين سنة عندجمهور الفقهاء ، قال تعالى في آيات الصيام (‏ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم )‏ البقرة :‏ ‏18 ، وحمل التكبير على تكبير عيد الفطر، وقال في آيات الحج  )‏واذكروا

الله في أيام معدودات ( البقرة :‏ ‏203 ، وقال (‏ليشهدوا منافع لهمويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام )‏ الحج :‏ ‏28 ، وقال تعالى (‏كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما

هداكم )‏ الحج :‏ ‏37 ، وحمل الذكر والتكبير على ما يكون في عيد الأضحى .‏

 

 

وجمهور العلماء على أن التكبير فى عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة ، وبه قال مالك وأحمد ،أما عن هيئة التكبير في عيد الفطر فالمندوب فيه أن يكون سرًا ؛ وذلك أثناء الخروج

إلى المصلى ، وذلك للحديث الذي رواه أحمد في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي ”

 

انتهى بتصرف من كتاب الفقه الإسلاميوأدلته للدكتور وهبة الزحيلي.

 

أما التكبير في عيد الأضحى فنوعان:

 
يقول فضيلة الدكتور القرضاوى :هناك تكبير مطلق، وتكبير مقيد.
التكبير المطلق يجوز من أول ذي الحجة إلى أيام العيد ؛ لهأن يكبر في الطرقات وفي الأسواق، وفي منى، ويلقي المسلمون بعضهم بعضًا فيكبروا الله.

 

وأما التكبير المقيد فهوما كان عقب الصلوات الفرائض، وخاصة إذا أديت في جماعة، كما يشترط أكثر الفقهاء.
وكذلك في مصلى العيد .. في الطريق إليه، وفي الجلوس فيه، علىالإنسان أن يكبر، ولا يجلس صامتًا .. سواء في عيد الفطر، أو عيد الأضحى . لأن هذا اليوم ينبغي أن يظهر فيه شعائر الإسلام.انتهى

 

 

وجاء في الفقه الإسلامي وأدلته .للدكتور وهبة الزحيلي ـ بتصرفـ:

 
يرى الحنفية أنه يجب على الرجال والنساء التكبير أيامالتشريق على الأصح مرة ، وإن زاد عليها يكون فضلا ، ويؤدى جماعة أو منفردا ، ويكون التكبير للرجال جهرا ، وتخافت المرأة بالتكبير.
أماالمالكية فيندب عندهم التكبير ، للجماعة وللفرد .والحنابلة عندهم الجهر بالتكبير سنة في حق الرجال فقط، أما النساء فيسن لهن عدم الجهر .انتهى

 

وخلاصة هذا: أن التكبير مشروع في العيدين، والرجال فيه غير النساء ، فالرجال لهم الجهر، ويجوز لهم أن يكبروا فرادى أو جماعات، أما المرأة فتخفض صوتها بالتكبير في حال الإفراد والجماعة.
والله أعلم.