السؤال:

عندما تزوجتُ وقَّعتُ على قائمة منقولات لزوجتي بمتاع وأثاث وليس له وجود في الواقع، لكنني أحسنت الظن بها، والآن اختلفنا فيما بيننا وطالبتني بكل ما هو مسجَّل بالقائمة، فهل من حقها أن تستوليَ على كل ما هو مكتوب بالقائمة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن بعض الناس في هذه الأيام قد حولوا الحياة الزوجية إلى حياة تَبَاهٍ وتفاخر، وبعض الناس يبالغون في مؤخَّر الصَّداق وفي قائمة المنقولات ثم يفاجأون بما لا تُحمَد عقباه.

وقد اتفق الفقهاء على أن الواجب على الزوج أن يُعد لزوجته بيت الزوجية بما يَليق بمكانتها الاجتماعية من غير تَبَاهٍ أو تفاخر، كلٌّ على حسب قدرته، لأن الله عز وجل يقول: (لِيُنفِقْ ذو سَعَةٍ من سَعَتِه) كما أن وضع اليد على الشيء من أسباب الترجيح في دعوى الملكية إن لم توجد حجة أقوى منها كالبينة.

وأنت يا أخي السائل قد وقَّعتَ على قائمة المنقولات لزوجتك، وهي وإن بالغت في تسجيل المنقولات إلا أنك وافقتَ على ما كتَبَتْ ووقَّعتَ على المكتوب برضًا وطيب خاطر، فكأنك اشترطت على نفسك ما وقَّعتَ عليه وعلى أنه في عهدتك، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: “المسلمون على ما اشترطوا” ويقول: “المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحَلَّ حرامًا أو حرَّم حلالاً” ولا فرق في ذلك بين أن تكون قد وقَّعتَ على المكتوب وهو في الواقع له وجود، أو أنك وقَّعتَ أولاً ثم اشتريت ما اتفقت عليه.

عمومًا فإن كل ما وقَّعتَ عليه صار أمانة عندك، والواجب على المسلم أن يرد الأمانة إلى أهلها، وإلا كنت خائنًا للأمانة، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دينَ لمن لا عهدَ له”.
انتهى كلام الشيخ
ونود أن ننبه السائل إلا أن هذا واجب قضاء أما ديانة فيجب على الزوجة ألا تأخذ أكثر من حقها لأن هذا قطعة من النار كما أخبرنا بذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم والله أعلم