السؤال:

هل يجوز للمسلمة أن تكشف عن رأسها إذا أرغمت على ذلك وتحافظ على عملها كمدرسة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فإن رأس المرأة من عورتها، والدليل على هذا قول الحق سبحانه : “وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ”.

ومن المعروف أن الخمار يغطي الرأس والعنق والرقبة، ويغطي الشعر كذلك، والمرأة إذا كان ستر عورتها من أمر التشريع فإنه يجب عليها أن تلتزم به ولا تبدي عورتها إلا إذا كانت هناك ضرورة أو حاجة تقتضيها الكشف عن هذه العورة، وليس عملها في المدرسة من قبيل الضرورة أو الحاجة حتى تكشف عن رأسها، كما أنها ليست مأمورة بتكسب أسباب الحياة من المال ونحوه حتى يكون هذا التكسب إرغاما لها على الانصياع، لإدارة المدرسة بالكشف عن عورتها؛ وذلك لأن نفقتها على ولي أمرها واجبة شرعاً، فإن كانت ذات زوج فإن نفقتها على زوجها، ولا تكلف بالعمل لأجل تكسب المال حتى يعد هذا التكسب إرغاماً لها على العري والتحلل من شرع الله سبحانه وتعالى، فيجب عليها في هذه الحالة أن تلتزم بشرع الله، وأن تستر عورتها حتى وإن فصلت من هذا المدرسة التي تحض على التحلل من شرع الله وحدوده.