السؤال:

السلام عليكم...و بعد أنا شاب متدين و متزوج حديثًا، كنت قد لاحظت منذ فترة غير قصيرة خروج قطرة بول أو اثنين بعد انتهائي من عملية التبول، هذه القطرة تخرج بالرغم عني و أحاول علاجها بلا نجاح إلى الآن. مع قراءتي لأحكام الطهارة في مثل حالتي علمت وجوب قيامي بالوضوء لكل صلاة، و كذلك عدم جواز إمامتي للصلاة. هذا الحكم يضع علي إصرا و خجل غير عادي. مثلا ماذا أفعل في الحالات الآتية: 1. قيامي بإمامة زوجتي. 2. في المسجد أو مع الأصدقاء عند إصرارهم علي أن أكون إمامًا. 3. قيامي بالخطبة والصلاة في الجمعة. 4.قيامي بالحج مع صعوبة الوضوء هناك لكل صلاة. 5. عندما أكون في زيارة أشعر بالخجل الشديد عند ذهابي للوضوء عدة مرات في فترة قصيرة حتى صار بعض الأصدقاء يتفكه أني لا أحفظ وضوئي ولو لفترة قصيرة. أعينوني إن كان لي مخرج شرعي علمًا بأنه ليس هناك أمل طبي كبير، أو هكذا الموقف إلى الآن.

الجواب:

جاء في الموسوعة الفقهية ما نصه :

اتفق الفقهاء على أنه إذا كان الإمام مريضًا بالسلس والمأموم كذلك فالصلاة جائزة، وأما إذا كان الإمام مريضًا بالسلس والمأموم سليمًا فقد اختلف الفقهاء في جواز إمامة المريض لصلاة غيره من الأصحاء على قولين :
‏القول الأول وهو قول الحنفية والحنابلة ومقابل الأصح عند الشافعية عدم الجواز لأن أصحاب الأعذار يصلون مع الحدث حقيقة لكن جعل الحدث الموجود في حقهم كالمعدوم للحاجة إلى الأداء فلا يتعداهم ؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها، ولأن الصحيح أقوى حالاً من المعذور، ولا يجوز بناء القوي على الضعيف.

والقول الثاني وهو قول المالكية في المشهور والشافعية في الأصح الجواز لصحة صلاتهم من غير إعادة، ولأنه إذا عفي عن الأعذار في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره ،ولأن عمر رضي الله عنه كان إمامًا وأخبر أنه يجد ذلك أي سلس المذي ولا ينصرف ‏إلا أن المالكية صرحوا بكراهة إمامة أصحاب الأعذار للأصحاء .


وبناء على هذا فإنه يجب على السائل أن يعصب مكان خروج البول قدر الإمكان ، وأن يتوضأ لكل فريضة ، ويصلي بها ما شاء من النوافل ،أما بالنسبة لإمامته لغيره فالمسألة خلافية بين العلماء ما بين الجواز والمنع ، غير أن بعض من أجازوها قد أجازوها مع الكراهة ، فالأحوط له عدم التقدم للإمامة ، وننصح الأخ الكريم بأن يصبر على ما ابتلاه الله به وألا يعير سخرية أصدقائه منه اهتمامًا .
والله أعلم .