السؤال:

أعمل بشركة خدمات لمواقع الإنترنت، وتم تكليفي من جهة العمل بالدعم التقني لموقع شركة لإنتاج الخمور، وأعمل بالتحديد في إعداد وتطوير برامج خاصة لتشغيل هذا الموقع الخاص بهذه الشركة، فما الحكم؟ وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
إن كل عمل يتعلق بالخمر حرام من الناحية الشرعية، وكل مساعدة على هذا العمل أيًّا كانت تعتبر أيضاً حراماً. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذكر تحريم الخمر لعن كل ما يتعلق بها، وذكر: “عاصرها ومعتصرها وبائعها وشاريها وحاملها والمحمولة إليه”، فكل عمل يساعد على إنتاج الخمر أو على إيصالها لمن يشربها يعتبر حرامًا شرعاً؛ ولذلك فإن على الإخوة الذين يعملون في شركات الخدمات لمواقع الإنترنت أن ينتبهوا إلى هذه المسألة، وأن يمتنعوا عن أي دعم تقني لموقع شركة لإنتاج الخمور، وإذا تعذر عليهم ذلك فعليهم أن يبحثوا عن عمل بديل عن هذه الشركة. ولا يصح أن يقال إنني إذا لم أقم بهذا العمل فإن غيري سيقوم به؛ لأن غيرك في هذه الحالة هو الذي يتحمل الوزر، وأنت تبحث عن الحلال. كما لا يصح أن يقال إنني إذا تركت هذا العمل فلن أجد غيره؛ لأن رزقك مكفول عند الله عز وجل، وسعي الإنسان لا يزيد رزقه ولا ينقصه، ولكنه فقط يحدد طريق الحصول على هذا الرزق، وما إذا كانت هذه الطريقة حلالاً أو حراماً، “فاتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلوا في الطَّلب، ولا يحملنّكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا يطلب إلا بطاعته” حديث شريف