السؤال:

لاحظت في عديد من المواقع الإنترنت العربية والإسلامية تجاذب الحديث بين الذكور والإناث، ولا أدري هل جائز شرعًا أم لا؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحديث بين الذكور والإناث أمر مباح من حيث الأصل الشرعي، بل هو أمر فطري يترتب على طبيعة الحياة الإنسانية التي تتناول الذكر والأنثى، وتجعل التعاون والتكامل بينهما أمراً طبيعيًّا
إلا أن هذا الحديث إذا خرج عن حدود الحاجة والأدب، ودخل دائرة الحرام فهو بطبيعة الحال حرام، والحرمة هنا تتعلق بموضوع هذا الحديث وليس بأصله، فحين يتناول أمورًا حرمها الله عز وجل، كالبحث في المسائل الجنسية أو غيرها فهو بلا شك حرام، وإذا كان الحديث من قبيل اللغو الذي لا فائدة منه فهو مكروه، لقوله تعالى: “وَالَّذِينَ إِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا”، وهذا اللغو يكون عادة بين رجل ورجل أو بين امرأة وامرأة، أما اللغو بين رجل وامرأة وهو الحديث الذي لا فائدة منه ولا حاجة إليه، فهو إلى الحرام أقرب؛ لأنه يفتح الطريق أمام كلام آخر يكون حراماً صرفاً؛ ولذلك فإني أحذر إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات من أي حديث مباشر على الإنترنت بين رجل وامرأة، إلا إذا كان في موضوع ضروري أو مفيد