السؤال:

"- نذرت نذرًا لله تعالى إن قمت بارتكاب العادة السرية أي الاستمناء أن أقوم لله تعالى شهرًا من الليل، ثم خالفت ذلك نظرًا لصعوبات نفسية جمَّة، فنذرت من جديد أن أقوم شهرًا آخر من الليل، ثم نذرت ألا أقوم بتلك الفعلة أبدًا، إلا أن الشيطان كان أقوى مني للأسف الشديد، ثم كان مني نذر بدفع مبلغ من المال إن عدت لذلك إلا أنني لم ألتزم بذلك.. وبصدد النقود فقد سمعت أن من الجائز إنفاق النفقة أو النذر للمرء على أهله فقمت بذلك، غير أني لم أتمكن حتى اليوم من قيام الشهرين لله تعالى، رغم مرور حوالي ثلاث سنوات على ذلك.. ترى ماذا أفعل؟ أجيبوني بارك الله فيكم،

الجواب:

لا أوافقك على أن الشيطان أقوى منك؛ لأن معك من وسائل إضعافه بل إذهابه بالكلية، كتاب الله عز وجل، ذلك أن شيطانك من الجن رغم سوء فعله يذهبه عنك قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فليس هذا الشيطان هو الذي يقع بك فيما تقع وإنما نفسك هي التي تقع بك في حقيقة الأمر، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يبين أنك إذا أردت دخول بيتك وقلت وأنت داخل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الشيطان خسرنا المبيت، وهكذا… وقوعك في العادة السرية مخالفة شرعية لا شك، والخلاف الذي أشرت إليه هو في قدر المخالفة أهي كبيرة أم صغيرة، ولا داعي لأن نتفلسف فيها أكثر من ذلك، والنذور التي نذرتها واجبٌ الوفاء بها؛ لأن من عادة المسلم أنه وفيّ، والله تعالى يقول: “وَلْيُوفُوا نُذُورَهُم”، فأوفِ بما نذرت، وإذا كان الوفاء مستحيل تلزمك كفارة يمين، وهي كما قال الله تعالى: “إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم”