السؤال:

ما حكم استخدام الملابس المصنعة من جلد الخنزير ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
أخانا الفاضل :ـ
بالنسبة لسؤالك عن جلد الخنزير نورد لك رأى الفقهاء وذلك من كتاب المفصل للدكتور عبد الكريم زيدان يقول فيه: ( لا خلاف في أن جلد الميتة قبل دبغه نجس غير طاهر، وأنه إذا دبغ صار طاهرًا إذا كان طاهرا حال الحياة، وهذه رواية عن الإمام أحمد، وفي الرواية الأخرى، لا يطهر شيء من جلود الميتات بالدباغ، وهذا هو المشهور في مذهب مالك)

وذهب الأوزاعي، وابن المبارك، وأبو ثور، وإسحاق بن راهوية إلى أن جلد الميتة إن كان مما يؤكل لحمه لو ذبح الذبح الشرعي، يطهر بالدباغ ولا يطهر غيره.

وذهب الشافعي إلى أن جميع جلود الميتات تطهر بالدباغ، إلا الكلب والخنزير وذهب أبو حنيفة إلى طهارة جلود جميع الميتات إلا الخنزير.

وذهب داود وأهل الظاهر، وهو رواية عن أبي يوسف إلى طهارة جميع جلود الميتات بالدباغ بما فيها الكلب والخنزير، وقال الشوكاني عن هذا المذهب الأخير، بأنه هو الراجح، لأن الأحاديث الواردة بشأن تطهير جلود الميتة بالدباغ لم تفرق بين الكلب والخنزير وما عداهما، ومن هذه الأحاديث قول ابن عباس: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ” أيما إهاب دبغ فقد طهر” رواه مسلم وغيره، وعن عائشة رضي الله عنهما: (أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت” وللدارقطني عن عائشة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “طهور كل أديم دباغه” )

والله أعلم