السؤال:

ما حكم التأمين الاجتماعي والصحي والتأمين على السيارات؟ وما هو التأمين الشرعي؟ نرجو التوضيح

الجواب:

التأمين الاجتماعي والصحي الذي تقوم به الدولة أو المؤسسات الاجتماعية العامة جائز من الناحية الشرعية؛ لأنه من التعاون على البر؛ إذ فيه ترميم لآثار المصائب وتوزيع لمطالبها والتزاماتها على أكبر عدد من المسلمين مما يخفف وقع تلك المصائب وأثرها على الفرد والأسرة. وهذا نظير العاقلة وهم أقرباء الشخص الذين يتحملون معه الدية الناتجة عن القتل الخطأ مع أن القاتل واحد منهم وليس جميعهم والله يقول:” وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” وهذا من التعاون على البر والتقوى، أما التأمين على السيارات إن كان مع شركات تأمين تجارية فإن كان إجباريا جاز التأمين؛ لأن القانون يفرضه، وإن كان اختياريا فلا ينبغي التأمين التجاري للسيارات ولا لغيرها لوجود الغرر والربا فيه، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغرر كما حرم الله الربا لما ينطوي عليه هذا النظام من الظلم لفئات على حساب فئات أخرى. أما التأمين الشرعي فهو التأمين الذي يتعاون فيه الأفراد فيما بينهم بأن يساعد أحدهم الآخر إذا أصابته كارثة في نفسه أو ماله أو ولده، وقد برز في هذا العصر نوع من شركات التأمين التي تتعامل وفقا للأسس الشرعية بعيدا عن الربا وتحقق معنى التعاون والتكافل