السؤال:

كيف نظر الإسلام إلى تربية الأطفال؟

الجواب:

يهتم الإسلام بتربية الأطفال؛ لأنهم جيل المستقبل، وتبدأ العناية بهم من العناية بالأسرة التي هي المحضن الأول والبيئة الطبيعية لرعايته وتربيته؛ ولذلك ينبغي المحافظة على الأسرة وعدم فصل الطفل عن والديه أو أحدهما
والوالدان مسئولان أساسا عن تربية الأطفال، ويأتي دور المدرسة والمجتمع بمؤسساته، ومن بينها الدولة بوسائل الإعلام والثقافة المختلفة لدعم هذا الدور.
الطفل في مراحله الأولى يكون بحاجة إلى الرضاعة الطبيعية من أمه، ويكون بحاجة إلى الحضانة والعناية الصحية، هذا فضلاً عن ضرورة التدرج في تربيته الخُلقية والدينية وفقاً للمرحلة العمرية التي يمر بها.
ومن واجب الأسرة منذ نعومة أظفار الطفل أن يلقى المعاملة الحانية بما يشعره بالدفء العائلي والأمان في محيط الأسرة، كما ينبغي على الوالدين العدل بين الأطفال في العطاء والحنان والبسمة والكلمة.
ومن حق الطفل كذلك أن تتاح له أوجه الراحة، ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه،
كما ينبغي تعليم الطفل قواعد الإيمان، وتدريبه على عبادة الله وطاعته وتأديبه بأدب الإسلام ومكارم الأخلاق.
ومن مظاهر تربيته الخلقية: تجنيبه مجالس اللهو الباطل، وسماع الفحش واللغو، وكذلك تربيته على البذل والعطاء وعلى أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وتجنيبه الكسل والبطالة، وتعليمه مضار الشهوات المحرّمة ومضار التدخين والمسكرات والمخدرات، وتوجيهه إلى الرياضة المفيدة والقراءة النافعة، كما ينبغي أن ينشأ على طاعة والديه، وحسن معاملتهما والبر بهما والإنفاق عليهما إذا احتاجا، والدعاء لهما والاستغفار بعد وفاتهما، وإكرام صديقهما وإنفاذ عهدهما، وصلة رحمهما وتوقير الكبير والرحمة للصغير، وعلى حب الخير للناس والتعاون معهم.
ينبغي أن تهدف تربية الطفل إلى تنمية شخصيته ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها بما يمكنه من أداء رسالته في الحياة،كما ينبغي أن يكون تخطيط التربية منطلقا من إعطاء الطفل في سن التعليم الابتدائي الإلزامي ما يعتبر فرض عين على الجميع، وتطوير أشكال التعليم الثانوي، سواء العام أو المهني لتغطية احتياجات المجتمع التي هي بمثابة فروض كفاية.
وعلى وجه العموم ينبغي توعية الطفل بحقائق الوجود الكبرى من خالق مدبر، وكون مسخر، وإنسان ذي رسالة، وحياة ابتداء في الدنيا تمهيداً لحياة جزاء في الآخرة.