السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم لست أدري كيف أبدأ أو أطرح سؤالي عليكم، ولكنه قد يكون نفسيًا بالنسبة لكم، ولقد اتجهت للطبيب النفسي بالفعل، ولكن لا فائدة وكأنني أصابني مسّ من الشيطان حيث أشعر في الليل وكأن هناك شيطان يحيا معي يشاركني حياتي وكل شيء، أخشى من سماع القرآن في الليل، وكأن صاعقة من السماء ستنزل عليّ لو سمعته، في الليل أشعر بخوف داخلي من كل شيء، والأكثر من ذلك أشعر أنني أخطئ أو أنني مخطئة والله غاضب عليّ؛ لذلك يعاقبني.. ولا تفهمني خطأ فأنا لم أرتكب فاحشة أو شيئًا مخلاً، ولكنها الأفكار التي تراودني أشعر أنها من فعل الشيطان كذلك أحيانًا أتكاسل عن الصلاة، وإن صليت أشعر أنني أقوم بها جسمًا فقط بلا روح، وكأنني لم أصل، وأشعر بعدها بألم شديد في نفسي.. كم كنت أتمنى أن أكون إنسانة شديدة الإيمان، متماسكة بما يقدره الله عليها، ولكنني لا أستطيع، تقلب نفسي يمنعني من ذلك أو هو شيطان يوسوس لي ليل نهار.. أشعر بانهيار داخلي من الخلل وافتقاد الوازع الديني داخلي، وخاصة أنني أحيانا أحادث نفسي ويوسوس لي الشيطان بأنه لا يوجد رب ولا يوجد حساب، وكأنه يسألني: ما دليلك على وجوده، وما دليلك على وجود نبي وحساب وعقاب؟.. وهكذا، أحاسب نفسي ليل نهار على تلك الوساوس الشيطانية رغم أنني مؤمنه ولا أرتكب أي خطأ، غير أن الدنيا هي فقط التي ظلمتني بغير وجه حق، ظلمًا لا يتحمله بشر، ولكنني أصبر على البلاء، وأعلم أن الله سيقتص لي ممن ظلمني.. آسفة لطول رسالتي عليكم، ولكنني لا أتحمل ما أعانيه رغم استشارتي لباب "حلول ومشاكل" سابقا، ورغم أنهم وجهوني إلى دكتورة نفسية إلا أنه لا يوجد علاج لحالتي، بل إنها تزداد سوءًا أتمنى أن أجد عندكم ما هو شفاء لنفسي، وقاتل لشيطان لا يتركني ليل نهار.. هل أنا مصابة بمس فعلا من الشيطان، وهل هو يسري في دمي ويحيا معي، أم ماذا؟؟؟ ولكم مني جزيل الشكر والاحترام على سعة صدركم لي

الجواب:

الشيطان يحيا معنا جميعاً، ويوسوس لكل إنسان، والحياة صراع بيننا وبين نوازع النفس والشيطان
والأفكار التي تراودك أو التكاسل عن الصلاة أو عدم التركيز والروحانية أثناء أدائها كل ذلك وارد، وعلى الإنسان أن يحاول التركيز في صلاته، وأن يستعين بتلاوة القرآن وبالذكر على النفس والشيطان، والدعاء الملح على الله بأن يبعد الوساوس ويعاون الإنسان على نفسه الأمارة وعلى الشيطان.