السؤال:

هل يأثم من سافر وترك زوجته لمدة طويلة؟

الجواب:

اختلف الفقهاء في المدة التي يجوز للزوج أن يترك زوجته على عدة أقوال ،وهذه المدة تتراوح بين أربعة أشهر وثلاث سنوات،على تفصيل معروف بين الفقهاء ، وفي المدة يقول فضيلة الشيخ عطية صقر:-

“ولئن كان عمر جعل أمد البعد أربعة أشهر في بعض الروايات فلعل ذلك كان مناسبا للبيئة والظروف التي ينفذ فيها هذا القرار ،والبيئات والظروف مختلفة ،والشعور بالبعد يختلف بين الشباب والكبار ،ويختلف من زوجة فيها دين وخلق قوي ،إلى من ليس عندها ذلك ،والزوج هو الذي يعرف ذلك ويقدره، وإذا كنت أنصح بتحمل بعض الآلام لمصلحة الأسرة ماديا ،فإنني أنصح الزوج أيضا بألا يتمادى في البعد “.

هذا في المسألة على العموم، أما في مسألة الأخ السائل ،فالظاهر أن بقاءه بعيدا سببه ظرف قهري ،ولذلك فهو لايأثم بسبب بعده ،والله أعلم ،لأن هذا البعد ضرورة ،ولكن نرجو أن يحاول قدر المستطاع العودة لأهله أواستقدامهم إليه ولو لفترة بسيطة ،حتى لا تطول المدة و تبعد الشقة ،والله تعالى يعينكما وييسر لكما الخير