السؤال:

في القرآن الكريم تكرر كثيرا صيغة الماضي: وكان الله عليما حكيما، وكان الله على كل شيء قديرا … إلخ ما تفسير صيغة الماضي في الآيات؟ وما معناها؟
لقد بحثت في التفاسير المتوفرة فكانت تفاسيرها تفسير الكلمات ومعناها، دون ذكر حكمة ذكرها في صيغة الماضي. وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
أيها السائل الكريم، ورود صيغة الماضي تأتي في القرآن لتأكيد التحقيق، للأمر المبين، سواء كان ذلك حكماً شرعيا أو بيانًا خبرياً أو صفة من صفات الله سبحانه وتعالى، ومعنى “وكان الله عليما حكيما” أنه سبحانه وتعالى كان وما زال وسيظل دائماً قبل كل زمان ومكان وبعد كل شيء هو خالقه، عالما بكل ما كان وسيكون، بل وأكثر من ذلك فهو يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، بل وكما يقول العلماء يعلم ما كان لو لم يكن كيف كان سيكون.
أما ما يرد بصيغة “إن الله كان عليماً” فهي بالنسبة لله سبحانه وتعالي تساوي و”كان الله عليما حكيماً”، وإنما كما ذكرت تأتي صيغة الماضي لتأكيد تحقيق الأمر أو الفعل.

هذا والله أعلم وصل اللهم على آله وصحبة وسلم