السؤال:

يدَّعي البعض أن الإسلام يحكر على العقل، حيث إنه يُخضِع العقل للنصوص الشرعية

الجواب:

هذه دعوى لا أساس لها من الصحة، إن الإسلام لا يجبر العقل على الإطلاق للخضوع لنصوصه، لكن العقل المستقيم يدرك أن النص هو الحق فيواكبه، فلا يعني ذلك استسلام العقل للنص دون إدراك أنه الحق، ولو أن العقل جمحَ عن النص لكان في تقديرنا عقلاً غير مستقيم، غاية ما هناك أن هناك حُكْم وحكمة، فالحكم يجب علينا أن نؤمن به، وأن نعمل بمقتضى ما جاء به أمرًا أو نهيًا وفي كل حُكْم حِكْمَة، قد يدركها العقل ويهتدي بها، وقد تبعد عن العقل فلا يدركها، لكن في كل حكم حكمة، وهذا ما تبيِّن عنه الآيات الكريمة “إِنَّا كُلَّ شيءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر”، فموافقة العقول لصريح المنقول لا يعني استسلام العقل دون تمحيص، لكن العقل أدرك الحكمة مما جاء به النص فآمن بها وأذعن لها.