السؤال:

لدي زكاة واجبة في آخر شهر رمضان بقيمة مائتي ألف ليرة سورية وهي زكاة ذهب (لدي محل ذهب) السؤال هو: عندي قطعة أرض كلفتها عليّ ثلاثمائة ألف ليرة سورية أرض سكن، فهل يجوز أن أعطيها لأختي المتزوجة بدل المال أي آخذ أنا مال الزكاة ثمن قطعة الأرض التي سأمنحها لأختي من زكاة هذا العام وزكاة العام القادم؟

الجواب:

الزكاة عبادة تستلزم الإخلاص والتقرب إلى الله ولها نية، وإذا صدقت هذه النية يستشعر المسلم الذي يخرج الزكاة بأنها تُطهِّره وتزكيه وتُصلح نفسه وتعالج قلبه، وتنقي ماله من الشوائب، فيقول الله عز وجل في سورة التوبة “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم”، وللزكاة مصارف حددها الله عز وجل في قوله “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم”.
ويقول الفقهاء عند توزيع الزكاة وفقًا للآية السابقة أنه يجب أن توزع على أكبر عدد من مستحقيها، فلا يجوز حرمان بعض مستحقيها وتركيزها في يد واحدة، كما هناك أولويات عند تصنيف الفقراء والمساكين، فنبدأ بمن ليس عندهم الضروريات، ثم يلي ذلك من ليس عندهم الحاجيات ومفهوم الضروريات التي بدونها يهلك الإنسان، ومفهوم الحاجيات التي بدونها تصبح الحياة شاقة، ولا يجوز إعطاء الزكاة لمن يحتاجون الحاجيات، ونترك من ليس عندهم الضروريات، ونربط ما سبق بسؤال الأخ: هل يجوز إعطاء الزكاة لأخته.
الإجابة: إذا كان هو المكلف بالإنفاق عليها فلا يجوز إعطاؤها الزكاة؛ لأنه ملزم بالإنفاق عليها، وإذا كان الوضع أنه غير ملزم فهنا يعطيها الزكاة إذا كانت من مستحقي الزكاة، ولا يجوز أن تستأثر بكل الزكاة وحرمان بقية الفقراء منها.
أما كونه يريد أن يعطيها الأرض بدلاً من أن يعطيها المال، فهذا يُفْهم منه أن أخته ليست فقيرة وفي حاجة إلى المال لتأكل وتشرب وتسكن، وتجنباً للريبة والشك نقول للأخ المزكي احفظ عليك أرضك، وادفع زكاة مالك، ووزِّعها على مستحقيها، وتكون أختك من بين مستحقيها إذا توافرت فيها شروط مستحقي الزكاة.