السؤال:

تقدم لخطبتي شاب من جنسيتي ،وتم الخطبة،ولكن لابد من الانتظار سنة،حتى تتم موافقة الجهات الرسمية،لتوثيق العقد،والآن تقدم لي شاب آخر،لا يقل عنه في المواصفات،فهل لي أن أراه،مع أن أبي لايمانع من ذلك؟

الجواب:


‏ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخطبة على الخطبة حرام إذا حصل الركون إلى الخاطب الأول ‏,‏ لما روى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ ‏{‏ لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب ‏}‏ ‏.‏ ولأن فيها إيذاء وجفاء وخيانة وإفسادًا على الخاطب الأول ‏,‏ وإيقاعًا للعداوة بين الناس ‏.‏ ‏

‏وحكى النووي الإجماع على أن النهي في الحديث للتحريم ‏.‏

‏وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يشترط للتحريم أن يكون الخاطب الأول قد أجيب ولم يترك ولم يعرض ولم يأذن للخاطب الثاني ‏,‏ وعلم الخاطب الثاني بخطبة الأول وإجابته ‏.‏ ‏

‏وزاد الشافعية في شروط التحريم ‏,‏ أن تكون إجابة الخاطب الأول صراحة ‏,‏ وخطبته جائزة أي غير محرمة ‏,‏ وأن يكون الخاطب الثاني عالماً بحرمة الخطبة على الخطبة ‏.‏ ‏

‏وقال الحنابلة ‏:‏ إن إجابة الخاطب الأول تعريضًا تكفي لتحريم الخطبة على خطبته ولا يشترط التصريح بالإجابة ‏.‏ وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد بن حنبل ‏.‏ ‏

‏وقال المالكية ‏:‏ يشترط لتحريم الخطبة على الخطبة ركون المرأة المخطوبة أو وليها ‏,‏ ووقوع الرضا بخطبة الخاطب الأول غير الفاسق ولو لم يقدر صداق على المشهور ‏
وقال بعض المالكية ‏:‏ لا تحرم خطبة إذا لم يتم تحديد الصداق عند الاتفاق
‏. انتهى من الموسوعة الفقهية الكويتية
وعليه فيحرم تقدم أحد إليك غير خطيبك ،لما تم من خطبة واتفاق على عقد،مع انتظار موافقة الجهات الرسمية لتوثيق العقد،والله أعلم