السؤال:

ما حكم البيع في مرض الموت ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

نقرأ فى كتب الفقه أن عقد البيع يتم شرعًا بالإيجاب والقبول متى توافرت شروط الانعقاد من حيث أهلية المتعاقدين ومشروعية البيع ذاتا وصفة وكما يكون الإيجاب والقبول بلفظين دالين على معنى التمليك يكون كذلك بالكتابة الدالة على الإيجاب والقبول المفيدين للتمليك والتملك .‏
ونص الفقهاء على أن لبيع المريض أحكامًا خاصة وقالوا: إن مرض الموت هو المرض الذى يعجز معه المريض عن مباشرة مصالحه خارج داره إن كان رجلا وداخل داره إن كانت امرأة وأن يغلب على الظن الموت من هذا المرض على الأكثر وأن يتصل به الموت قبل مضى سنة على بدء المرض .‏
فلو مضت السنة وهو مريض على قيد الحياة كانت تصرفاته صحيحة كتصرفات غير المريض .‏
والمريض مرض الموت ممنوع من التصرف فى المرض فيما يرجع إلى إبطال حق الورثة .‏
بهذا قال الإمام أبو حنيفة -‏ وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد : يجوز البيع إلى الوارث بمثل القيمة أو أكثر لعدم إبطال حق باقى الورثة فى المالية .‏
وبمثل قول الإمام أبى حنيفة قال أصحاب الإمام الشافعى وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل .‏
وفى فقه الإمام مالك أن هذا التصرف فى مرض الموت للورثة أو لبعضهم لا يصح .‏
وقول جمهور الفقهاء يقضى بأن بيع المريض مرض الموت لبعض الورثة يكون موقوفًا على إجازة باقى الورثة، إذا ثبت أن البائع كان مريضا فعلا مرض الموت .
والله سبحانه وتعالى أعلم .‏