السؤال:

تاجر يريد أن يبيع بضاعة لتاجر آخر –ولكن التاجر الآخر (المشتري) لا يملك مالاً ثمنًا للبضاعة فاستدان مبلغًا من المال من البنك (طبعًا بفائدة ربوية) –والبائع علم بذلك- (أن ثمن البضاعة دين من البنك) فهل يجوز له البيع، واستخدام المال؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
الحمد لله. لا يجب على التاجر الذي يتعامل مع الناس بالبيع والشراء، إذا باع لهم سلعة من السلع، أن يبحث عن أصل الثمن الذي يدفعونه له مقابل السلعة: أمن حلال هو أم من حرام.
وفي الموضوع المسؤول عنه نجد المشتري يدفع مالاً أخذه من البنك بفائدة، فهو لم يأكل هو الفائدة، وإنما أعطاها. وهذا أخف، لأن أكل الربا محرم لذاته، تحريم الغايات. أما إيكال الربا –بمعنى إعطاء الفائدة- وكذلك كتابته والشهادة عليه، فهو مما حرم تحريم الوسائل. أي أن من يشتري سلعة بقرض من بنك أهون ممن يشتريها بفائدة قبضها.
ولكن لو كان امتناعه عن البيع له، يمنعه من الاقتراض بالربا، فيجب أن يمتنع عن التعامل معه في هذه الصفقة، من باب إعانته على البر والتقوى، وعدم إعانته على الإثم والعدوان.
والله أعلم