السؤال:

هل من سب الدين تحرم عليه زوجته؟

الجواب:

يقول فضيلة الشيخ عبد المجيدسليم _رحمه الله-
ونفيد أنه جاء فى باب المرتد من كتب الحنفية : واعلم أنه لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن .‏
وكتب ابن عابدين على هذا ما نصه ظاهره أنه لا يفتى به من حيث استحقاقه للقتل، ولا من حيث الحكم ببينونة زوجته، وقد يقال المراد الأول فقط، لأن تأويل كلامه للتباعد عن قتل المسلم بأن يكون قصد ذلك التأويل، وهذا لا ينافى معاملته بظاهر كلامه فيما هو حق العبد، وهو طلاق الزوجة وملكها لنفسها، بدليل ما صرحوا به من أنه إذا أراد أن يتكلم بكلمة مباحة فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بلا قصد لا يصدقه القاضى، وإن كان لا يكفر فيما بينه وبين ربه تعالى فتأمل ذلك .‏
ونقل البعض أن ما يكون كفرًا اتفاقًا يبطل العمل والنكاح، وما فيه خلاف يؤمر بالاستغفار والتوبة وتجديد النكاح ، وظاهر أنه أمر احتياط، ثم إن مقتضى كلامهم أيضا أنه لا يكفر بشتم دين مسلم أى يحكم بكفره لإمكان التأويل،
ويقول ابن عابدين في موضع آخر :أقول وعلى هذا ينبغى أن يكفر من شتم دين مسلم، ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الرديئة ومعاملته القبيحة لا حقيقة دين الإسلام فينبغى أن لا يكفر حينئذ والله تعالى أعلم انتهى ،
وقال بعض الفقهاء: ومفهومه أنه لا يحكم بفسخ النكاح ، وأما أمره بتجديد النكاح فهو لا شك فيه احتياطًا خصوصًا فى الهمج الأرذال الذين يشتمون بهذه الكلمة فإنهم لا يخطر على بالهم هذا المعنى أصلاً .‏
ومن هذا يعلم أنه إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال فلا شبهة فى حل الزوجة المذكورة لزوجها المذكور، والله أعلم