السؤال:

أعمل مدرسًا في الجامعة، وقد كلفت في هذه الفصل بإعطاء محاضرات إضافية مقابل مبالغ مالية زيادة على الراتب، وحسب قوانين الجامعة فإن هذه المبالغ ستُدفع لي في نهاية الفصل الدراسي الذي انتهى الآن ولم يبق إلا الامتحانات النهائية، ومن المتوقع إعطائي هذه المبالغ الإضافية في نهاية شهر شوال، وحيث إن موعد إخراج زكاة أموالي في 15 رمضان.. فهل تجب الزكاة على هذه الأموال الإضافية التي سأقبضها في نهاية شهر شوال مقابل أعمال أنجزت منها 99% قبل موعد زكاتي؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كان موعد الزكاة السنوي عندك هو الخامس عشر من رمضان فإنك تزكي في هذا الوقت عن كل ما تمّ قبضه خلال السنة الماضية، أما ما لم تقبضه حتى هذا التاريخ فيدخل في زكاة السنة المقبلة، ولا عبرة بأنك قمت بالعمل خلال السنة المنصرمة، طالما أنك لم تقبض أجر هذا العمل.

لكن إذا أردت التزام الأورع والأفضل فإنك لا تضمّ زكاة هذه المبالغ إلى السنة المقبلة، وإنما تزكّيها فور قبضها وكأنها كانت ديناً لك في ذمة الجامعة، والديون تزكّى عند قبضها، ولا يشترط أن يمرّ عليها سنة جديدة.. وفي هذه الحالة فإنك تزكي هذه المبالغ ولو لم تبلغ حد النصاب الشرعي وحدها؛ باعتبارها منضمة إلى مقدار أموالك التي زكّيتها خلال السنة الماضية، فلو افترضنا أن هذه المبالغ الإضافية لا تزيد عن خمسمائة دولار فإن الزكاة غير واجبة عليها؛ باعتبارها لم تبلغ النصاب، ولكن أموالك التي زكّيتها في شهر رمضان كانت تزيد عن النصاب بطبيعة الحال وهذه الخمسمائة دولار تضاف إليها، لكن تدفع زكاتها عند قبضها، وليس في الخامس عشر من رمضان.


الوسوم: , , ,