السؤال:

.. 1 - هل يصحّ أن تخرج الزوجة زكاة مالها إلى زوجها إذا كان عمله ذو دخل بسيط، والأساس في معيشة الأسرة هو دخل الزوجة، علمًا بأن الزوج ليس بلائق صحيًّا لأي أعمال عنيفة بسبب زرعه لكلية واحتياجه بسبب ذلك لفحوصات متكررة مكلفة أحيانًا للاطمئنان على وضع كليته وصحته بشكل عام 2 - أعطانى مسئولى بالعمل مبلغ من المال صغير وهو زكاة ماله؛ لتوزيعه على الأسر المحتاجة، فهل أستطيع أن أدفع من هذا المبلغ جزءًا منه لتسديد تكاليف علاج زوجى والتى لا أستطيع فى بعض الأحيان سدادها لتكلفتها العالية. علمًا أننى أنوي أن أوزع المبلغ على عدد 4 عائلات محتاجة، وأرغب بشمل زوجى ببعض من هذا المال

الجواب:

حسب ما ورد فلا مانع من دفع زكاة الزوجة إلى زوجها؛ لأن نفقة الزوج ليست واجبة على الزوجة في حين أنه لا يجوز دفع زكاة الزوج إلى الزوجة لأن نفقتها واجبة عليه

وبالنسبة للسؤال الثاني المتضمن مدى جواز دفع الزكاوات التي أخذتها لتوزعها على المحتاجين وتريد أن توجه جزءًا منها لعلاج زوجها، فالجواب عن ذلك أنه لا يجوز لسببين:
الأول: أن دفع الزكاة لعلاج المريض غير جائز، فمصرف الزكاة هو ما بيَّنه القرآن الكريم، حيث قال تعالى: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين …”
والتكاليف العلاجية عادة باهظة تقضي على الزكاوات أو على أكثرها، فلذلك لا ينبغي أن يصرف عليها أموال الزكاة، وإنما هناك جهات أخرى تقوم بهذا الواجب

ثانيًا: أن الوكيل أمين لا يجوز له التصرف إلا فيما خصص له الموكِّل، فإذا أراد أن يفعل شيئًا أخر عليه الرجوع إلى الموكِّل، ولو فُتح هذا الباب، أي أن يتصرف الوكيل تصرفًا من عنده لأدى ذلك إلى دخول الأهواء والمصالح الشخصية، بحيث يقوم الإنسان بصرف هذه الأموال على المنتفعين منه.