السؤال:

هل الأخذ بالرؤية الفلكية أولى لتوحيد الأمة أم الأخذ بالرؤية بالعين المجردة فى إثبات رمضان؟

الجواب:

رؤية الهلال مرتبطة شرعًاً بالإبصار والنبى صلى الله عليه وسلم يقول “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً” ولا بأس من الاستعانة بالحسابات الفلكية فى تحديد ميلاد الهلال والجهة التى يظهر فيها والشكل الذى يبدو عليه؛ فبدل من أن ننظر فى الأفق في أى اتجاه فإن علماء الفلك يحددون الجهة التى ننظر إليها؛ ثم إنهم يخبروننا أن الهلال يولد فى الأفق البعيد أو لم يولد؛ فإذا ولد الهلال فهم أيضاً يحددون متى يولد قبل الغروب أو بعد الغروب؛ وبالتالى فنحن فى حاجة إلى أن نتعرف على ما يقوله علماء الفلك حتى تتطابق الرؤية البصرية مع الرؤية الفلكية.
وننبه أنه لا يجوز شرعاً أن نترك رؤية الهلال لعوام الناس وأعراب البادية ومن لا يحسنون الوضوء ثم نأخذ ما يقولونه حول رؤيتهم للهلال فأحرى بأهل الفتوى فى كل بلد إسلامى أن يتخيروا مجموعات من علماء الدين ومن علماء الفلك ومن أهل الخبرة ويبعثوا بهم إلى عدة مناطق مرتفعة لكى يستطلعوا رؤية الهلال.
وهناك خلاف بين الفقهاء هل لكل بلد رؤيته أو تكفى رؤية واحدة لكى المسلمين ولا حرج شرعاً أن نأخذ بأى وجهة من هاتين الوجهتين ولا يقدح ذلك فى وحدة المسلمين فكما نصلى الظهر مثلاًً فى مواقيت مختلفة لا حرج أن يصوم المسلمون فى مصر وأن يصوم المسلمون فى تونس فى يومين مختلفين، والذى يجب أن نؤكده ونسعى إليه سعياً حثيثاً هو الوحدة الاقتصادية والإعلامية والتعليمية فهذا هو الأجدى والأنفع للإسلام والمسلمين والله أعلم .